السيد جعفر مرتضى العاملي
25
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
إلى هذا الأمر بنوع من التفصيل في موقع آخر إن شاء الله تعالى . ثانياً : ان العديد من المصادر المتقدمة تنص : على أنه لم يكن يخطر في بال أمير المؤمنين « عليه السلام » خطبة فاطمة « عليها السلام » ، وأنه لما عرض عليه أبو بكر وعمر ذلك قال : لقد نبهتماني لأمر كنت عنه غافلاً ، ثم ذهب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فخطبها ، فأجابه . وهذا يدل على أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن قد وعده بها . ثالثاً : تنص الروايات أيضا على أنه « صلى الله عليه وآله » قد أجاب أبا بكر وعمر ، بأنه ينتظر بها القضاء . فلو كان قد سبق منه وعد لعلي « عليه السلام » ، لكان الأنسب أن يقول لهما : إنها مخطوبة ، أو إنني وعدت بها فلاناً . وهذا يرجح أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » يريد التعريض بغير علي « عليه السلام » ، ممن له علاقة قريبة بهذا الأمر . والغريب في الأمر : أننا نجد علياً « عليه السلام » نفسه يصرح بما يدل على مراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كلمته تلك ؛ ف « عن أسماء بنت عميس : أنها قالت : قيل لعلي : ألا تتزوج بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فقال : ما لي صفراء ولا بيضاء ، ولست بمأبور - بالباء الموحدة ، يعني غير الصحيح في الدين - ولا المتهم في الإسلام » ( 1 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 207 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 472 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 43 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 10 ص 340 والنهاية في غريب الحديث ج 1 ص 14 ولسان العرب ج 4 ص 5 وتاج العروس ج 6 ص 5 .